الجمعة، 7 ديسمبر 2012

قرية الفاو الأثرية.. شاهد على حضارة عريقة لدولة «كندة»


تعد من أكبر وأشهر المناطق الأثرية في المملكة

صورة جوية لموقع الفاو الأثري.    "الاقتصادية"
صورة جوية لموقع الفاو الأثري. "الاقتصادية"
"الاقتصادية" من الرياض
تعد قرية الفاو الأثرية من أكبر وأشهر المناطق الأثرية على مستوى المملكة العربية السعودية، حيث تزخر بمعالم ومقتنيات أثرية مهمة تُحدثنا عن الحضارة العريقة لدولة "كندة" وكيف كانت البيوت والأسواق والمتاجر ونظام الأمن، كما تخبرنا عن ثقافة سكان القرية وأنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية.
ونظراً للأهمية التاريخية والحضارية الكبيرة لقرية الفاو، وسعياً إلى تأهيلها ومن ثم فتحها أمام الزوار، وقع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ومعالي الدكتور بدران بن عبد الرحمن العمر مدير جامعة الملك سعود، مذكرة تعاون بين الهيئة والجامعة لتأهيل موقع الفاو الأثري.
وسيتولى الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الأنصاري عالم الآثار، الإشراف على فريق العمل الذي سيعمل في الموقع، خصوصاً أنه تولى الإشراف على أعمال التنقيب في الموقع منذ أكثر من أربعين سنة.
وأكد الأنصاري أننا سنعود إلى الفاو مرة أخرى بدعم من سمو الأمير سلطان بن سلمان الذي كان حريصاً على استمرار أعمال التنقيب في الموقع وتأهيله ليتمكن السياح من زيارته حتى يروا الحضارة العريقة التي كانت في هذا المكان، والجهد الذي بذل خلال السنوات الطويلة الماضية.
وقال الأنصاري: "قرية الفاو بالنسبة لي الزوجة الثانية، فزوجتي كانت تغير من الفاو لأنني كنت أغيب فيها شهوراً طويلة للتنقيب في الموقع، وكم كنا نسعد ونفرح عندما نعثر على قطع أثرية في الموقع، كما كنا نأتي بالطلاب إلى الموقع لندربهم على التنقيب".
وعن مذكرة التعاون بين الهيئة وجامعة الملك سعود، قال الأنصاري: إن الجامعة أنفقت ملايين الريالات في التنقيبات الأثرية في الموقع، وكان من المهم أن تعود مرة أخرى لتعمل في الفاو خلال هذه المرحلة التي ستعيد للفاو دورها القيادي بالنسبة للتنقيبات الأثرية.
وقد بدأت الأنظار تتجه نحو قرية الفاو كموقع أثري منذ عام 1940م من جانب بعض موظفي شركة أرامكو السعودية، ثم تلا ذلك رحلات واستطلاعات علمية قام بها عبدالله فلبي وبعض علماء الآثار الأجانب، وكان ما كتبوه عنها النواة الأولى بيد جامعة الملك سعود في الرياض التي قامت برحلات متتابعة بدأت برحلة استطلاعية عام 1971م، ثم بدأت أعمال التنقيب فيها منذ عام 1972م.
وتنبع أهمية قرية الفاو من أنها تسيطر على الطريق التجاري، حيث لا تستطيع القوافل أن تسير دون المرور بها، إذ كانت نقطة عبور للقوافل إلى محطة تجارية مهمة على الطريق التجاري الممتد من جنوب الجزيرة العربية والمتجه شمال شرق إلى الخليج العربي وبلاد الرافدين وشمال غرب الحجاز وبلاد الشام إلى أن أصبحت مركزاً اقتصادياً وسياسياً وثقافياً في وسط الجزيرة العربية، وعاصمة لدولة كندة لأكثر من خمسة قرون.
وكانت "الفاو" مدينة تجارية مفتوحة للقوافل التجارية الآتية من الممالك العربية المختلفة، فهي محمية طبيعية حيث تشكل المظاهر الجغرافية المحيطة بها وقاية طبيعية لها كجبل طويق من الشرق، كما بنى سكان القرية بوابات في الجهات الشمالية والغربية والجنوبية، واستخدم السكان في حروبهم الخيل كما يظهر في اللوحات الجدارية وبعض المجسمات النحاسية، وفي دفاعهم استخدموا الرماح والنبال والسيوف.
وتمتاز "الفاو" بوجود كم وافر من الآثار والتحف والأبراج والميادين والأسواق التجارية، وعرف أهلها الزراعة حيث عثر في القرية على عدد كبير من آبار المياه، وتم إحصاء 17 بئراً ضخماً، كما أنها تقع على وادي يفيض بين مدة وأخرى، وحفروا الآبار الواسعة وشقوا القنوات وزرعوا النخيل والكروم وبعض أنواع اللبان والحبوب، كما استعملوا جذوع الأشجار والنخيل في تسقيف منازلهم، والأخشاب المحلية والمستوردة لأبوابهم ونوافذهم، واهتموا بالثروة الحيوانية ومنها الجمال والأبقار والماعز والضأن والغزلان والوعول.
وعرفت قرية "الفاو" فناً معمارياً متميزاً من حيث مواد البناء وهندسة العمارة وتبليط المباني وزخرفتها من الداخل والخارج وذلك فيما اكتشف من عمارة السوق والقصر والمنطقة السكنية في القرية.

تصنيف الشعل «فئة مائة» بمزايين الإبل بأم رقيبة




الإبل خلال تصنيفها في أم رقيبة (الشرق)
 




صنفت صباح أمس لجنة تحكيم الإبل المشاركة في مهرجان جائزة الملك عبدالعزيز لمزايين الإبل في دورتها الـ»13» التي تقام في «أم رقيبة» برئاسة رئيس لجان التحكيم في المهرجان الأمير «عبدالله بن سعد بن جلوي»، أمس ثماني رعايا من الإبل لون «الشعل» فئة مائة.
ورشحت اللجنة خمس رعايا للمراكز الخمسة «الذهبية» الأولى، وثلاث رعايا لبقية المراكز، التي ستعلنها في الحفل الختامي للمهرجان الذي يقام تحت رعاية رئيس هيئة البيعة، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، صاحب السمو الملكي الأمير «مشعل بن عبدالعزيز» أواخر شهر صفر المقبل.
وأوضح رئيس لجان التحكيم، أن ملاك الإبل الذين رشحتهم اللجنة هم: مترك بن نايف بن تركي بن حجنة العتيبي، زيد بن سعود بن غالي الغربي، صحن بن غنيم بن فهد بن شويه، حنس بن مفرس بن فارس الشيباني، فراج بن جفران العزة السبيعي، محمد بن مشعان بن قشعان الجنتوشي العتيبي، أبناء علي محمد العجواني السبيعي، وسعد حمدان السنافي السبيعي. صحيفة الشرق

تصنف من أصدقاء البيئة




احد مستودعات العلب قرب السوق
عبوات صحية للتمور في مهرجان عنيزة
    وفرت ادارة المهرجان عبوات كرتونية لتعبئة التمور متعددة المقاسات وان كانت تتفق على مقاس العمق لاضفاء الطابع الصحي عليها لتكون بديلا للوسائل القديمة (العبوات البلاستيكية والخشبية) ويتم تسويق العلب الكرتونية بأسعار رمزية (سعر العبوة الواحدة بين 45 هللة إلى 75 هللة) ودون شك فان خامة الكرتون تعد الأفضل صحيا نظرا لامتصاصها جميع كميات المياه والرطوبة الزائدة في المحصول كما انها صديقة للبيئة ويمكن إعادة تدويرها الى جانب سهولة التخلص منها لذا يتم العمل بها إلزاميا ولا يتم السماح بدخول التمر الذي لم يعبأ داخل مثل هذه العبوات إلى ساحة التمور.

عبوات كرتونية

صحية وصديقة للبيئة

جريدة الرياض

العرب يبحثون عن الحلول لمعالجة التغير المناخي


في ختام فعاليات مؤتمر بيئة المدن الثالث بالمدينة

المدينة المنورة - سالم الأحمدي

    اختتمت بعد ظهر أمس فعاليات المؤتمر العالمي لبيئة المدن ( بيئة المدن 2012م) الذي جاء تحت عنوان (التغير المناخي ودور المدن)، والذي تنظمه أمانة منطقة المدينة المنورة بالتعاون مع مركز البيئة للمدن العربية وبلدية دبي. واختتم المؤتمر بعشرة جلسات تحدث فيها المحاضرون عن المساهمة في وضع إستراتيجية بيئة عربية للمدن العربية ودراسة ظروف البيئة الطبيعية والعمرانية في المدن العربية وإجراء الأبحاث لتحديد ودراسة المشاكل البيئة والمساهمة في وضع الحلول المناسبة لمعالجتها، مع بناء قاعدة بيانات بيئية عربية باستخدام أحدث النظم التقنية الحديثة وتعزيز التعاون ونقل وتبادل الخبرات في المجالات البيئية المختلفة.
وأكد رئيس مجلس المباني الخضراء اللبناني في لبنان الدكتور سمير الطرابلسي بأن التغير المناخي يعد ازمة واجهها العالم اليوم رغم أن هناك العديد من الخبراء يختلفون في مسبباتها، مشيراً الى من مسبباتها بأنه وعلى مر السنين الماضية كثر عدد السكان، وحينما يتكاثر السكان يتطلب العديد من المتطلبات والرفاهية المطلوبة، على سبيل المثال الطلب على السيارات وطلب على مكيفات الهواء في المنازل وزيادة الطلب على السيارات والمصانع وغيرها من المتطلبات قد يتسبب في ازدياد ثاني أكسيد الكربون والذي يتسبب وحسب بعض الخبراء في تواجد الحرارة بالقرب من سطح الأرض، وبالتالي يساهم في تأزم موضوع الحرارة.
واشار د. الطرابلسي الى أنه أصبح من الملاحظ أن هناك تغيراً بين الفصول حيث نلاحظ أن يتسبب في تأخر بعض الفصول، وكذلك يتسبب في تغيير مواقع واوقات هطول الأمطار.
من جهته قال امين عام اتحاد خبراء العرب مستشار اول وزارة البيئة المصرية الدكتور مجدي علام أن التغيرالكبير على المناخ قد لا تشعر به الاجيال الحالية وكان الحديث سابقاً على النظريات أما الآن فلقد اصبحت حقائق علمية وتأثر هذه المدن بالسيول وبالجفاف وبتأثر مناطق الزراعة وحتى في اعادة انتشار امراض قد انقرضت من العالم مثل أمراض السل والملاريا وغيرها، مضيفاً ان عودة هذه الامراض تدق ناقوس الخطر.
بدوره، اكد السيد محمد الحمادي رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغراميك العربية في مؤسسة ابو ظبي للإعلام على ضرورة تفعيل دور الاعلام للارتقاء بالوعي البيئي بما يحقق استدامة المدن.

ممالح «القصب»..منبع الذهب الأبيض!


أصبحت مقصداً للسائحين ووصل إنتاجها لدول مجاورة


كثبان ملح ناصع البياض تنتظر تعبئتها وتسويقها
مرات - حمود الضويحي
    لا تكاد تخلو مائدة من عنصر طبيعي حباه الله لأرض بعينها.. ألا وهو "الملح" الذي على الرغم من انخفاض سعره المادي، إلاّ أنه يعد من أهم ضرورات الغذاء، فلا يستساغ الطعام بدونه.. وأشهر أنواعه وأنقاها ينتج من "ممالح" مركز القصب التابع لمحافظة شقراء على بُعد (150) كيلاً شمال غربي منطقة الرياض، واكتسب، "ملح القصب" شهرة واسعة منذ القدم على مستوى المملكة، بل وتعدّاها إلى الدول المجاورة، مما دعا شاعر القصب المعروف "حمدان الشويعر" إن يُعرّف بلدته في القرن الثاني عشر الهجري ببيت شعري قال فيه: "أنا من ناس تجرتهم.. أرطى الضاحي ودوا الغيرة"، حيث أن "الضاحي" هو النفود وما فيها من شجر "الأرطى" من أجود أنواع الحطب، وقصد ب"دوا الغيرة" الملح، والغيرة في مقصده هي "التخمة" إذا أصيب بها أحد فعلاجها قليل من الملح يساعد على سرعة الهضم.
وقد ضرب المثل ب"ملح القصب" وأهلها فيقول المثل "يهدي الملح على أهل القصب!"؛ وذلك لمن يهدي شخصاً شيئاً متوفراً بكثرة لديه؛ دلالة على أن القصب أقرب الناس إلى الملح ووفرته كبيرة عندهم فلا حاجة إلى أن تهدي لأحدهم ملحاً.

"بركة" إنتاج ملح يتطلب جفافها فترة أربعة أشهر صيفاً وستة في الشتاء
مملحة القصب
تقع "مملحة القصب" عن مدينة القصب على بعد أربعة كيلو مترات نحو الجنوب، وهي ذات مساحة واسعة تقترب من النفود الغربي (عريق البلدان)، وتصل شرقاً إلى الطريق القادم من الرياض إلى القصب، حيث تظهر بعض المعالم لها في شكل مزهرات من الأملاح والسبخات في مجاري الوديان الدنيا.
وأورد "ناصر بن عبدالله الحميضي" -مؤلف كتاب (القصب)- معلومات عن موقع المملحة، وطريقة الإنتاج، حيث ذكر أنها عبارة عن "سبخة" تغذيها أودية "الحمادة" كلها تقريباً، حيث تتجه من كل صوب لتستقر بأحمالها من الطمي والرمال والأملاح مشكلةً وسطاً من الأرض الفقيرة زراعياً ونباتياً حيث لا يعيش نبات ولا ينمو شجر، سوى شجيرات "الطرفا القزمية"، وبعض الشجيرات التي أصابها شلل في نموها لوجود أملاح شديدة التركيز أعاقتها كثيراً، أما الأعشاب والحشائش فإنها لا توجد البتة، مبيناً أن الأرض مستوية تماماً في أرض السبخة، وهذا الاستواء نتيجة طبيعية؛ فالرواسب شكّلت السطح والمياه جعلته مستوياً، وتحاط هذه الأراضي السبخة بأرضٍ أقل أملاحاً، ونظراً لجودة تربتها فقد أصبحت مزارع جادت بمحاصيلها من القمح خاصةً وقت غزارة الأمطار، مثل أماكن "الحجيرة" و"أعيوج"، واذا انقطعت الأمطار فترة ولو قصيرة صارت تلك الأراضي ذات تربة تزداد فيها نسبة الملوحة.

عاملان أثناء عملية جمع وتنقية الملح من الشوائب
طريقة الإنتاج القديمة
قد تبدو عملية إنتاج الملح للوهلة الأولى لكثير من الناس أنها من أبسط أنواع الإنتاج؛ لأنها لا توجد فيها عملية تحويل أو تعديل أو زيادة أو نقص، بقدر ما تكون مسألة الحصول على مادة موجودة كما هي بعد كشف التربة عنها، ولكن الحقيقة على العكس من ذلك، إذ إن إنتاج الملح يتطلب وقتاً وجهداً ومتابعة مستمرة، فقد كان الأمر يتطلب قديماً اختيار الأرض المناسبة أولاً بحيث تكون سبخة - مستوية -، ومن ثم وضع حواجز ترابية تمنع السيول من مداهمتها، ويتم حفر حفرة دائرية كالبئر، من أجل أن تخرج منها المياه على بُعد بضعة أمتار نظراً لقرب المياه الجوفية في موقع المملحة، وتسمى تلك الحفرة ب"عين الجفر" وتمد حوض إنتاج الملح بالمياه وتزوّده به كلّ ما جفّ بفعل حرارة الشمس، بعد ذلك تُحفر حفراً مربعة الشكل بمساحة تقدر بعرض ثلاثين متراً وطول مماثل وعمق ثلاثة أمتار تقريباً، ومن ثم تملأ بالمياه من "عين الجفر" وتترك لتجف، وقد تستغرق مدة تجفيفها وظهور الملح أربعة أشهر في الصيف، أما اذا صادف ذلك موسم الشتاء فقد تطول المدة إلى ستة أشهر، بعد ذلك يبدأ العمال باستخراج الملح الأبيض النقي من تلك البرك، وقد يكون أحياناً فيه شوائب ترابية فيضطر العاملون إلى غسله بالماء المالح حتى يكتسيه البياض، ويحدد نقاوة الملح وبياضه الناصع مدى صفاء الماء المستخرج من عين الجفر؛ فكلّما كان نقياً اسُتخرج ملحاً أبيض نقياً بنقاء الثلج، إضافة إلى عذوبة الماء بفعل تتابع الأمطار، واستمرت تلك الطريقة البدائية في استخراج الملح لعدة قرون، واعترتها مشقة أنهكت الأجداد فتركوها لمشقتها منذ عقود قليلة، وتهرّب معظم الأبناء من هذه المهنة الشاقة، وذلك بعد توفر عمالة وافدة شكّلت أيادٍ عاملة ورخيصة الأجرة وتستطيع العمل بجد دون أن تلتفت لمشاغل الحياة، حيث سكنت بالقرب من الممالح، فصار شغلهم الشاغل هو إنتاج الملح بجد واجتهاد.

أكياس الملح الخشن جاهزة لتسويقها
تسويق بدائي
بعد أن يتم استخراج الملح من البرك كانت عملية تسويقه عن طريق نقله بالجمال قبل ظهور السيارات في أكياس من القماش أو الجلد، ومن ثم يتجه إلى الأسواق ويباع بالوزن، أما بعد ظهور السيارات، فقد كان ينقل في حوض السيارة - صندوقها الخلفي- سائباً، ومن ثم بيعه على المحلات التجارية بالوزن، وكان الكيلو بريال تقريباً، ومسألة تسويقه شاقة، حيث ينتظر صاحب السيارة أياماً لتسويق ما معه من ملح، وكتطور طبيعي صار الملح حالياً يباع في عبوات بلاستيكية وأكياس ذات أحجام صغيرة فزادت تلك الطريقة من تسويق الملح.

أكياس الملح جاهز للبيع
موقف طريف
وتُروى قصة طريفة أثناء تسويق الملح في صندوق السيارة قديماً.. ما حصل لاثنين سارعا إلى تحميل الملح من أجل توصيله بأجرة إلى أحد التجار في بلد بعيد، وبعد أن أحكموا إغلاقه ووضعوا فوقه غطاء، وأخذوا معهم "زهابهم" وما يحتاجون إليه من طعام أثناء السفر الطويل، وبينما هم يقفون للراحة، وإعداد طعامهم، وبعد شروعهم في الطبخ تذكّروا أنهم قد نسوا الملح، وكان بالقرب منهم أحد بيوت الشعر تسكنه أحد عوائل البادية في البر، ويقع بالقرب من طريقهم الذي توقفوا بجانبه، فقال أحدهم للآخر أكمل الطبخ وأنا سأذهب أطلب منهم قليلاً من الملح، فاتجه إليهم فلمّا وصل طلب قليلاً من الملح؛ فحاوره صاحب البيت من أين أتيت وإلى أين أنت ذاهب، وكان من ضمن أسئلته "ماذا تحملون؟،" فتذكّر أنه يحمل ملحاً على ظهر السيارة، وقد نسيه هو وصاحبه؛ فكتم في نفسه ضحكة من هذا الموقف، ولم يخبره بما يحمل وعاد مسرعاً إلى صاحبه وهو يضحك، مذكّراً إياه بما يحملون على متن سيارتهم من كميات ملح، ففتحوا الغطاء، وأخذوا منه ما يكفيهم، ووضعوه في طعامهم الذي تناولوه وهم يضحكون من هذا الموقف الطريف.
إنتاج تقني
بعد ظهور التقنية الحديثة والمعدات الثقيلة المتطور، تقلّصت المشقة على العاملين في إنتاج الملح، وزادت كمية استخراجه بكميات كبيرة وتجارية أسهمت في خفض كلفة الإنتاج بعد تقليص عدد العمالة الكبير الذي كان يتطلبه العمل، حيث باتت المعدات تتولى حفر البرك بأعماق كبيرة ومساحات واسعة؛ وبعد جفاف البرك من المياه أصبحت المعدات هي التي تخرج الملح النقي، وأصبحت مهمة العمالة العمل على تشغيل هذه المعدات الحديثة، وفي التعبئة اليدوية والتحميل في السيارات للتسويق؛ مما انعكس بدوره على المردود الاقتصادي وزاد من كمية الانتاج ووفرته.
ومن مظاهر التطور التقني الذي طرأ على عملية استخراج الملح أيضاً، هو تأسيس أحد المواطنين مصنعاً لتكرير وإنتاج الملح، حيث يتولى المصنع انتاج الملح الخشن في عبوات جديدة جذابة إضافة إلى انتاج ملح ناعم في عبوات بلاستيكية متعددة المقاسات، وقد كانت الحاجة فعلاً ماسة إلى إيجاد مثل هذا المصنع، حيث وفّر عبوات الملح الناعم التي يحتاجها السوق المحلي، وكان يستوردها من عدد من الدول على الرغم من توافر الملح بكميات تجارية كبرى تهيئها لتغذية السوق المحلي وأسواق عدد من الدول المجاورة.

تعددت طرق التعبئة والتسويق تجاوز المملكة
معلم سياحي
نظراً للتوسع في البرامج السياحية في المملكة؛ أصبحت "مملحة القصب" مقصداً للسائحين وخصوصاً للأجانب، حيث يتولى "مكتب الهيئة العليا للسياحة والآثار بمحافظة شقراء" الإشراف على عدد من البرامج السياحية والوفود التي تزور مملحة القصب، حيث يُبدون إعجابهم بمشاهدة طريقة إنتاج الملح وتعبئته، وأضحت مملحة القصب من المواقع السياحية الشهيرة بمنطقة الوشم، وتقف جنباً إلى جنب مع المواقع السياحية الشهيرة بالمنطقة.
وتعد ثروة الملح (الذهب الأبيض) نعمة حباها الله للمملكة التي تُعد من الدول الرئيسة في إنتاج الملح، من خلال ما يتم إنتاجه سنوياً بمقدار (مائتي ألف طن)، وما يعادل نسبة (01.%) من الإنتاج العالمي، حيث تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في الصدارة بين الدول المنتجة بما يعادل (22%)، وجاءت المملكة في المرتبة الثالثة والخمسين. جريدة الرياض

الرياض: انطلاق فعاليات ملتقى "ثقافة العمل التطوعي للمرأة" اليوم



يشارك في تنظيمه مركز الأمير سلمان للشباب

الرياض: انطلاق فعاليات ملتقى "ثقافة العمل التطوعي للمرأة" اليوم

"الاقتصادية" من الرياض
ينظم مركز الأمير سلمان للشباب ومركز التربية بالقيم (القدوة) ملتقى نسائياً بعنوان "ثقافة العمل التطوعي للمرأة"، وذلك في قاعة بريدة بفندق الإنتركونتيننتال في الرياض مساء اليوم الخميس 22/1/1434هـ.
وتأتي رعاية مركز الأمير سلمان للشباب لهذه الفعالية النسائية امتداداً لدوره في تعزيز روح المبادرة لدى الفتيات، ومساهمته في إحياء مفهوم ثقافة التطوع، الذي يعكس حب الإنسان لمجتمعه ووطنه، ويجسد الكثير من معاني التكاتف والمودة والرحمة، والتعريف به كسمة من سمات تقدم الأمم وازدهارها؛ فالمجتمع كلما زاد في التقدم والرقي، ازداد انخراط مواطنيه في أعمال التطوع الخيري. وأوضح بدر العساكر أمين عام المركز، أن مركز الأمير سلمان للشباب يولي الفتاة والمرأة السعودية أهمية بالغة باعتبارها نصف المجتمع ومربية الأجيال؛ حيث يضم المركز قسماً نسائياً مخصّصاً لاستضافة شابات الأعمال واجتماعاتهن وأنشطتهن.

أصحاب المتاحف الخاصة يستطلعون تجربة الإمارات التراثية


خلال رحلة نظمتها «السياحة والآثار»


أصحاب المتاحف الخاصة في أحد المتاحف التراثية الإماراتية.           «الاقتصادية»
أصحاب المتاحف الخاصة في أحد المتاحف التراثية الإماراتية. «الاقتصادية»
"الاقتصادية" من الرياض
بدأ فريق يضم 30 شخصاً من أصحاب المتاحف الخاصة في رحلة استطلاعية إلى الإمارات الأسبوع الجاري تستمر خمسة أيام، بهدف استطلاع تجربة إمارتي الشارقة ودبي في مجال المتاحف التراثية.
ويأتي تنظيم تلك الرحلة تفعيلاً لتوصيات الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة الذي عُقد في الرياض في 4-5/6/1432 الموافق 7-8/5/2011م، بتمكين أصحاب المتاحف الخاصة من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في العروض المتحفية وتحسين الأداء وتحقيق الأمن والسلامة.
وتهدف الهيئة العامة للسياحة والآثار من تنظيم تلك الرحلة إلى اطلاع أصحاب المتاحف الخاصة على التجارب الرائدة في مجال المتاحف التراثية في الإمارات وسبل تطويرها، وإتاحة الفرصة لهم لاستشعار مزايا التنمية السياحية وقيمة المحافظة على التراث الحضاري من خلال مشاهدة تجارب ونماذج تطبيقية توضح الاستفادة المثلى من المتاحف الخاصة.
كما تهدف الرحلة إلى إطلاع أصحاب المتاحف على كيفية المحافظة على القطع التراثية والأساليب المثلى لعرضها وتوثيقها وحفظها، واستخدام التقنية الحديثة في العروض المتحفية، واستخدام شبكة الإنترنت في التعريف بالتراث الحضاري، إضافة إلى التعرف على نشاطات المتاحف التراثية في الإمارات خلال الاحتفاليات والمناسبات الثقافية والاجتماعية التي تشارك بها تلك المتاحف.
ويتضمن برنامج الرحلة في إمارة الشارقة زيارة متحف مدرسة الإصلاح، وبيت النابودة، ومتحف التراث، ومتحف الحضارة الإسلامية، ومتحف الشارقة البحري ومربى الشارقة للأحياء المائية، والمتحف العلمي، ومتحف الشارقة للآثار، ومتحف المحطة، ومتحف الشارقة للسيارات القديمة، ومنطقة البستكية التراثية في دبي، التي تشمل عدداً من المتاحف أهمها متحف دبي ومتحف العملات وعدد من المباني التراثية.
يذكر أن الهيئة العامة للسياحة والآثار تقوم بتقديم الدعم للمتاحف الخاصة، وتمنح أصحابها تراخيص لممارسة مهامهم تحت مظلتها بدون أي رسوم، وتعمل على رفع مستوى المتاحف الخاصة ليتناسب مع معايير الجودة التي تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، حيث تسعى إلى تطوير تلك المتاحف من حيث أساليب العروض المتحفية، وخزائن العرض ومناسبتها لطبيعة المواد المعروضة والمطبوعات التي تناسب الزوار بمختلف مستوياتهم العمرية والثقافية.
كما تقدم الهيئة خدمات للمتاحف الخاصة حالياً، تشمل التعريف بها، وترميم القطع الأثرية عند حاجتها للترميم، وجعل المتاحف الخاصة ضمن المسار السياحي للمناطق أو المحافظات التابعة لها، ومساعدة أصحاب المتاحف الخاصة في تطوير عروضهم من خلال عدد من البرامج التي تنفذها الهيئة لهذا الغرض، ومساعدتهم في كيفية تسجيل وتوثيق محتويات متاحفهم، وعقد ملتقى أصحاب المتاحف الخاصة كل سنتين في منطقة من مناطق المملكة.